الاثنين، 15 يوليو 2024

القصة القصيرة *** أبيضانى وشعره كيرلي *** الأديب الراقي / عماد سالم أبوالعطا ..........

القصة القصيرة

أبيضانى وشعره كيرلي

الأديب الراقي

عماد سالم أبوالعطا

..........

 

أبيضانى وشعره كيرلي

يُحاصرها الظلام من كل جانب

تُغلق عليها أبواب الأمل وتُعمي بصرها

لكن وسط هذا السواد تُحافظ أم يوسف على إيمانها الراسخ مؤمنة بأن فجراً جديداً سيشرق من عُمق هذا الظلام

وأن زهور الأمل ستُزهر من بين الرماد

من هذا الظلام سنروى حكاية أم يوسف زوجة الطبيب

عاشت أم يوسف حياة كريمة مليئة بالحُب والعطاء تغمرها سعادة غامرة مع زوجها الطبيب وأبنائها

لكن سرعان ما تحولت هذه السعادة إلى مأساة

عندما هز انفجار عنيف منزلها

خيم الذُعر على المكان وفقدت أم يوسف الوعي دون أن تدري ماذا حل بها

وعندما استيقظت سألت عن أبنها  يوسف لكنه لم يكن موجوداً

ازداد جنونها فتوجهت إلى المستشفى على أمل العثور عليه

كانت الدموع تتساقط من عينيها بينما تهمس بحُزن شعره كيرلي وأبيضاني وحلو عمره 7 سنوات

بدأت ام يوسف تبحث عن ابنها يوسف في كل مكان في المستشفى  يتملكها القلق والخوف

سألت الممرضين والأطباء

لكن لم يكن أحد يعرف شيئاً عن يوسف

غرق قلبها في بحر من القلق حاملاً إياها نحو ثلاجة الموتى

تبحث عن وجه ابنها بين وجوه الشُهداء

فتحت كل كيس بيدين مرتجفتين حتى هبطت عيناها على وجه يوسف

صرخت أم يوسف صرخة هزت المستشفى

احتضنته بقوة حتى تبلل وجه يوسف البارد

تُناجي روحه الطاهرة

لم تتمكن من تصديق ما حدث

سألت في حيرة

لماذا قتل ابني؟

ماذا حدث له؟

لكن لم يكن هُناك من يُجيب سوى الصمت القاتل الذي ملأ المكان

وضعت يوسف على سرير المستشفى جلست بجانبه وبدأت تتحدث إليه وكأنهُ ما زال حياً

يا يوسف حبيبي

عد إلي

لا تتركني وحدي

ماذا سأفعل بدونك؟

لكن يوسف لم يرد ظل صامتاً بارداً هامداً

أدركت الأم في النهاية أن ابنها قد مات وأنهُ لن يعود أبداً

انهارت أم يوسف على الأرض مرة أخرى وفقدت الوعي

عندما استيقظت وجدت نفسها في بيت أهلها مُحاطة بأفراد عائلتها وأصدقائها

حاولوا مواساتها لكن كلماتهم لم تُخفف من ألمها

غرقت ام يوسف في الحُزن واليأس لم تعُد قادرة على تناول الطعام أو النوم فقدت الرغبة في الحياة

في أحد الأيام بينما كانت أم يوسف جالسة وحدها سمعت صوتاً خافتاً يُناديها

"ماما، ماما".

التفتت الأم حولها لكنها لم تر أحداً ظنت أنها تتخيل

لكن الصوت عاد مرة أخرى

ماما لا تحزني أنا بخير

أدركت الأم أن الصوت هو صوت ابنها يوسف

شعرت بوجوده بجانبها وبدأت تشعر بالراحة لأول مرة منذ استشهاده

قالت الأم بصوت حزين

يوسف، حبيبي، أين أنت؟

رد يوسف أنا عند الله يا ماما

أنا بخير وسعيد

شعرت الأم بالسكينة تغمر قلبها علمت أن ابنها في مكان أفضل وأنها ستراه مرة أخرى يوماً ما

مع مرور الأيام تعلمت كيف تتعايش مع ألمها دون نسيانها ليوسف

فقد وجدت العزاء في إيمانها الراسخ بأن يوسف في مكان أفضل

وأنها ستلتقي به مرة أُخرى في رحاب الجنة

عماد سالم ابوالعطا

 

الجمعة، 12 يوليو 2024

قصة قصيرة *** مها في عالم الكتب *** الأديبة الراقية / مها حيدر .........

قصة قصيرة 

مها في عالم الكتب

الأديبة الراقية 

 مها حيدر

.........



مها في عالم الكتب

 

دخلت  المكتبة ، فوجدت الكتب ملقاة على الأرض !! فهل تلعب في غيابنا ؟!

تساءلت عن سر ذلك ؟

 وجدت نفسي في عالم الكتب ، من هنا بدأت حكايتي..

أين أنا .. ومن أنتِ ؟!

أجابت : نحن الكتب ، وأنت في عالمنا

قلت مستغربة : هل هذا حلم ؟!

قفزت عاليًا فرحة وأنا أقول : 

تحقق حلمي .. تحقق حلمي ..

ابتسمت الكتب ، رقصت معي يا لجمالها .

بعدها قالت لي :

 تعالي معنا لجولة في عالمنا ، أشرت موافقة وأنا كلي سعادة..

ذهبنا أولًا إلى المكتبة ، كانت مليئة بالكتب والمجلات وتفوح منها رائحة الورد .

قلت : يا إلهي هل قرأ الناس كل هذه الكتب ؟!

أجابت وهي تشير لي : 

العلم نور ..

قلت : 

نعم .. وخير ما في الزمان .. كتاب

بعدها ذهبنا إلى غرفة الخيال ، لا أستطيع وصفها ، بها أستطيع الطيران ، وأكلم النجوم ، وكذلك الغوص في البحار .. وكل شيء أريده  أجده أمامي ..

فقدت الوعي بسبب جمالها..

بعد دقائق استيقظت ،

 كانت الكتب متجمعة فوق رأسي قائلة : 

هل أنت بخير ؟

أجبت : نعم.. نعم.. بأفضل حال.. لكن ماذا حدث فأنا لا أتذكر ؟

وحكت لي ما حدث ، حيث أني جذبت الكتب إلي دون أن أشعر..

قلت :

 كنت متوقعة هذا ، أعتذر بشدة ، لقد أخفتكن وأزعجتكن بوجودي .

ردت :

 لا ..! بالعكس ، فأنت صديقتنا المقربة .. واستمتعنا معك ، وأصبحت مسرورة لذلك .

عندها انتقلنا إلى قصة الأميرة (رابونزيل) تكلمت معها وقلت : هل يمكنني أن أصبح أميرة مثلك ؟

قالت لي : 

نعم..لكن يجب عليك أن ترسمي هدفك ، وأن تتعرفي على نفسك ، ولا تضعي الاستسلام في قاموسك .

فرحت كثيرًا ، وشكرت الكتب على الوقت الجميل الذي قضيناه معًا وكأنني أختهن الصغيرة .

وسألتها : 

هل يمكن أن تصبح الكتب هكذا في الواقع ؟!

أجابت :

 لا .. لكن لا تحزني ، فلا يوجد شييٌ مستحيلٌ في هذا الكون .

.......

مها حيدر

   · 5 يوليو الساعة 7:09 م  ·

 

الاثنين، 8 يوليو 2024

القصة القصيرة جدا *** اسناد *** الأديب الراقي / فاضل حمود الحمراني ...........

 القصة القصيرة جدا

 اسناد

الأديب الراقي

فاضل حمود الحمراني

...........

 



اسناد

بين ليلة وضحاها صيروني غنياً، سكنت قصوراً فخمة،. ارتديت ملبساً باهظ الثمن، جلست على موائد ثرة ، تناولت الطعام بملاعق من ذهب،اعتدت على قيادة سيارات فارهة، على الرغم من براعتي في الأداء .إلا انني  فشلت في تجسيد ذلك الدور.

..........

 فاضل حمود الحمراني

   · 26 يونيو الساعة 4:16 م  ·

 

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن *** الأديب الراقي / عبد الفتاح حموده · ...........

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن الأديب الراقي عبد الفتاح حموده   · ........... تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ..... منذ أن توفي ز...