الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

(قلوب بيضاء ) *** قصة مسلسلة بقلم/ :تيسيرمغاصبه ------------------

(قلوب بيضاء )

قصة مسلسلة

بقلم:تيسيرمغاصبه

------------------


 

   -٦-

،،، قطاف  ،،،

كان (عادل ) من المترددين على معارضها بحكم

مهنته كصحفي في جريدة يومية بصفحة

الثقافة والفنون ،

فكان يجري معها اللقاءات الصحفية عن معارض

الفن التشكيلي ،وبالرغم من أن ( دلال ) كانت تشعر

أن عادل ربما لا يصلح تماما لهذه المهنة لأنه

لا يمتلك الحس الفني الذي يعرف به الفنان

وعلى الأقل المتذوق للفنون الجميلة ،

كانت ترى أن تحقيقاته الصحفية معها هي أقرب

إلى تحقيقات رجل الشرطة أو رجل السياسة

بشكل عام،

لكن مع تكرار اللقاءات توطدت العلاقة بينهما

 من الإعجاب إلى الاستلطاف وربما الحب،

ولأن  دلال دائمة القلق على أسرتها وخوفها

من فقدان أبيها ذلك الصدر الحنون والسند ،

وافتراقها عن أخواتها..وهي سنة الحياة ..

وخوفها من الدنيا وغدرات الزمن،فكانت تشعر

إنها بحاجة إلى رجل يمتلك تلك المواصفات

ليحميها.. وكما يقال لتستند عليه ،

نعم ..لأن في مفهومها أن لافرح يدوم ولا حزن ،

ولأن الأسرة اليوم في فرح ..فلابد أن..........

كانت أختها سناء تقول لها دائما :

-ليش ماتتركي التشاؤم والقلق وتعيشي حياتك ..

وتنظرين إلى الحياة نظرة وردية؟

فترد دلال :

-لأن الورود دائما تذبل ..ثم أنا حاولت كثيرا

لكن الخوف تمكن مني .

بعد أن صارحها عادل بإعجابه بها ورغبته

بالارتباط بها ،هي صارحت أختها سناء بدورها

وإنها هي أيضا تبادل عادل نفس المشاعر ،

وفي إحدى زيارات ( سناء)  إلى معارض أختها

دلال عرفتها على عادل وقالت سناء وهن

في طريق العودة :

-أنا ما بدي أحبطك يادلال وأنا بأحترم قراراتك..

لكن..ما بعرف ليش أنا مش مرتاحه لهذا البني آدم ؟

فترد دلال غاضبة:

-وأنا مع إحترامي لرأيك ولثقافتك وعلمك

يمكن تحليلك لشخصيته ما يكون صح هذه

المرة..بعدين أنت ليش بتعتبري كل الناس مرضى

وبدك تحللي شخصياتهم.

قالت سناء:

-والله أنت حرة أنا مابدي أحكي معك أكثر

بهذا الموضوع عشان ما تزعلي مني ..بس

ياريت لو تفكري كويس لأن هذا زواج مش

لعبه؟

قالت دلال حاسمة:

-فكرت كثير وموافقة.

*   *    *     *     *    *     *     *    *     *     *

إثناء جلوس سناء مع دلال في الشرفة يرتفع

صوت رنين هاتف دلال وكان المتصل هو

عادل ترد دلال..ينبعث صوته الرخيم مخترقا أذنها..

ترتعش خجلا :

-كيفك دلال؟

أجابت بحياء مفرط:

-منيحه.

قال :

بدي أسألك إيمتى بيكون أبوكي موجود ؟

قالت بخجل وهي تخفي إبتسامتها عن اختها

سناء :

-بابا كل يوم بيكون موجود .

قال بجدية :

-بدي أزوركم اليوم ؟

وهكذا يدخل عادل إلى الفيلا السعيدة من بابها

ويطلب يد دلال للزواج وتتم الموافقة لأن دلال

كانت قد أخبرت عائلتها من البداية بموافقتها ولم تعطي أي مجال آخر للنقاش،

ولأن الأب ماكان يهمه سوى سعادة أسرته ..وهو

مقتنع بوعيهن وثقافتهن ويحترم رأيهن ؛فقد

وافق ،

لم يكن فترة خطبة ليتم التعارف بها كما هي

العادة ..بل أحضر عادل أسرته

وتم الأمر بسرعة ..كتب الكتاب وتحديد موعد

الزواج بعد أسبوع واحد فقط

*    *    *     *    *     *    *     *     *    *     *

كان اللقاء الأول بعد كتب الكتاب عندما إتصل

عادل هاتفيا بدلال وأخبرها بأنه يرغب بتناول

الإفطار معها في مطعم راق والتحدث معها في أمور حياتهما المستقبلية،

وصف لها مكان المطعم ..

إرتدت دلال أجمل الثياب وخرجت لمقابلت عادل ،

لكن مع أزمة السير في الصباح تأخرت عليه 

ساعة كاملة..وعندما وصلت المطعم نزلت

من العربة تجري إليه كالطفلة،

لكن تفاجأت به ينظر إليها بعيون تقدح شرارا  ..

أمسك بيدها وجذبها بعنف وسار بهاإلى جانب

الحائط بعيدا عن الناس ..لم يعطها مجالا

للاعتذار.. إرتعبت أكثر من نظراته الحادة،

لأنه فجأة تحول إلى وحش وقال لها:

-يعني بتفكري إنك بدك تلاقيني قاعد ببكي

عليكي مثل الممثلين التركيين عشان تأخرتي علي ..من أولها ياوسخة ياوضيعة؟

ثم جذبها إليه وعاد ودفعها إلى الوراء لترتطم

بالحائط ثم تسقط تحت قدميه والدم ينزف

من جبهتها، وقال لها مهددا:

-لاتعيديها مرة ثانية؟

ثم ركلها بقدمه وغادر .

(يتبع....)

تيسيرمغاصبه

١٦-١١-٢٠٢١

 

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

(قلوب بيضاء ) قصة مسلسلة بقلم / :تيسيرمغاصبه ----------------

 

(قلوب بيضاء )

قصة مسلسلة

بقلم :تيسيرمغاصبه

----------------


 

     -٢-

،،،، السعادة ،،،،

فاطمة ..

الأم لاتختلف ابدا عن الأب عبد الحميد فإذا كان

الأب هو مثال الرقي والطيبة فإن الأم هي سر

السعادة في تلك الفيلا البعيدة ،

هي بالنسبة لبناتها الأم والصديقة والأخت الكبرى؛

فتجلس مع بناتها لتحكي لهن قصص شبابها

واجمل تلك القصص هي  قصة حبها لزوجها ،

أما بالنسبة لعلاقتها بزوجها اليوم غير إنها تحب

الضحك وإلقاء النكات وبراعتها في التقليد،  تلك

الصفات التي جعلتها محتفظة  بشبابها الدائم

وجمالها القديم طوال تلك السنين،

فهي تمتلك كل مواصفات الزوجة الصالحة التي

يتمناها كل رجل ، ففي المخدع تتحول إلى فتاة

مراهقة ..وفي حزنه تكون الأم ونبع الحنان ..

وفي المواقف الصعبة تصبح الرفيقة المساندة

له على الزمن وغدراته،

وعند خروج البنات إلى مدارسهن وجامعاتهن

كانت تلعب دور الطفلة الشقية فتجري من

غرفة إلى أخرى، ثم  تذكره دائما  عندما

أراد الأب  اجبارها على الزواج من رجل  آخر،

حينها سألها القاضي/

 "هل انت موافقة على الزواج

من فلان ؟"

 أجابت بشجاعة "طبعا غير موافقة"

فأمرهم القاضي بالمغادرة ،

حينها  هددها الأب بالعقاب الشديد، كانت تعيد

 حكاية هربها مع حبيبها عبد الحميد خصوصا

عندما عارض الأب زواجها منه لأنه كان فقيرا

في ذلك الوقت ،

حينها لجأ إلى القضاء وإلى حماية الأسرة

وفرضوا عليهم الأمر وإنتصر الحب ،

وبقيت فاطمة هي ملهمته وحبه الوحيد،

وهي اليوم سيدة مجتمع ومصلحة اجتماعية ؛

لكن ماذا بشأن الابنة الكبرى

سناء .

(يتبع...)

الأربعاء، 3 نوفمبر 2021

قصة قصيرة #الأمل الحزين *** بقلم الأديبة / عائشة العزيزي

قصة قصيرة

#الأمل  الحزين 

بقلم الأديبة 

عائشة  العزيزي

..............


 

الأمل  الحزين

في كل يوم تخرج (أمل) إلى شرفة غرفتها، لتتأمل النادي المقابل لمنزلهم، وبعفوية الطفل رفعت كفيها الدقيقتين إلی السماء؛ لتدعو الله أن يحقق حلمها، وذات مرة أشتد شغفها، قررت أن تخرج ليلًا لتشاهد تمارين السباحة، ﻻحظ المدرب وجودها، وشرودها في مناظر الأطفال وهم يسبحون كعروس البحر، أقترب منها قائلًا، بابتسامة صافية تعلو وجهه :

ـ هل تحبين أن تكونين معهم يا صغيرة؟.

 وببراءة ولهفة علت صوتها، قالت :

- نعم، سيدي كم أتمنى ذلك!.

سكتت لبرهة، ثم طأطأت رأسها قائلة في حزن:

- ولكن ماذا أفعل مع أمي، فهی لن تقبل بذلك، تقول أنها مضيعة لوقت ومستقبلي .

 قاطعها المدرب قائلًا :

- الناجح يا صغيرتي هو من يستطيع أن ينظم وقته ليبني حياته، ويصنع حلمه ولتعلمي أن كل الناجحين أبطال.

ردت الفتاة في حماس برئ:

- أنا أيضا بطلة؛ لأني متفوقة في مدرستي، آآه ياليت أمي كانت مثل خالتى، التي تشجع صغارها  علی تحقيق أحلامهم، رغم تحصيلهم العادي !.

أضافت بصوتها الحنون، كأنها عصفورة تذقذق حوله :

ـ أخبرني، كيف لي أن أقنعها أنني أريد أن أصبح سباحة ماهرة، أقتنص الجوائز، وأحصد الميداليات؟.

نظر المدرب لعينيها الحزينتين الضعيفتين، و صوتها  الممزوج بالأمل الحزين، ثُم قال بعد تنهيدة عميقة، وهو يربت علی كتِفها الصغير، مداعبًا وجنتيها.

واصل قائلًا:

ـ أسمعى حبيبتى لابد أن تتمسكين بحلمك، و تُثبتين لأمك أنكِ قادرة على التفوق هنا وهناك، فكوني صاحبة عزيمة، قاومي ولا تيأسين، فما دام في قلبك ضي، تأكدي أن شمس حلمك ستسطع فيه ذات يوم .

أضاف في حماس بالغ، ممسكًا بذراعيها في رفق، ثُم قال:

ـ أسبحي بحلمك، وكوني الأولی التي لايوقفها موج، ولا يكسرها تيار، وتأكدي أيتها البطلة أن الكأس ينتظرك علی الجانب الآخر من الشاطئ.

 نظرت (أمل) إلي حمام السباحة، وهی تری المصابيح تتراقص علی مائه، وعليل هواء الصيف يغمر الجو عطرًا، يتطاير معه خصلات شعرها الملون بالليل، تمنت وقتها أن تحضن كل ذرة فيه،  وتغسل جسدها الصغير به، تخيلت نفسها أنها أجمل جنية بحر ، ثُم نظرت إلی"كابتن" الفريق وهی تومئ برأسها، والدموع تتلألأ في عينيها العسليتان، لتنحدر علی وجنتيها كنجمة تلمع في السماء، ومابين يأس ورجاء مسحت عنها هذا اللؤلؤ، ثُم ودعته بابتسامة فاترة دون أن تتفوه بكلمة واحدة.

 وقف "الكابتن" يضرب كفًا بكف حزنًا عليها، مغمغم ببعض الكلمات التي تسجل في تاريخ الإنسانية بحروف من نور.

- مسكينة ياصغيرتي، فوالله لو يعلم أهلكم قيمة أن يتركوا لكم العنان لتحققوا أحلامكم؛ ما ﻻحقت أوطاننا على العلماء والمبدعين فيها، ولتغير وجه التاريخ علی أيديكم، وعاد إلينا مجدنا الذي سلب .

                                               بقلمي/

                                           #عائشة_العزيزي

 

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن *** الأديب الراقي / عبد الفتاح حموده · ...........

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن الأديب الراقي عبد الفتاح حموده   · ........... تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ..... منذ أن توفي ز...