الأربعاء، 12 يناير 2022

اعتراف مهزوم *** بقلم الأديب / رجب عبدالله عبدالعزيز الفخراني ....................

اعتراف مهزوم

بقلم الأديب/

رجب عبدالله عبدالعزيز الفخراني

....................

 



           ((اعتراف مهزوم ))

كانت الساعة السادسة من مساء يوم الأثنين الحزين

رن الهاتف : ألو   ألو

بدأ الكلام جميل برائحة الزهور والعبير

أخبارك

الحمد لله

عاملة أيه

الحمد لله

تحدثوا مرارا وتكرار

كلام تذوب له القلوب وتتوه فيه العقول

وفجأة قال : لها ما رأيك أن نبدأ بجلسة اعتراف حول الماضي والحاضر

بدأت الحديث بمحمد كانت دائما ما تذكره في حديثها وهو صديق لأخيها في هذه المرة شعر بشعور غريب أرتجف قلبه وأحس أن روحه تخرج منه كما شعر أن حبيبته تبني الحواجز بينه وبينها وأنها تريد أن تغادر في سفر طويل كانت دائما ما تتحدث معه عن محمد وشهامة محمد وكرم محمد وحسنات محمد ومحاسن محمد

لكن هذه المرة من كثرة لهفة الحديث عنه والاهتمام الشديد به وجده يملأ عقلها وقلبها.

 وجده منقوشا بداخل عقلها مرسوما بداخل عينها منحوتا في أعماق قلبها صمت طويلا وهى تتحدث ولم تلاحظ صمته

وهى في شغف ونهم الحديث عنه دوامة وخيوم تلتف حول رقبته أخذته للماضي لربط حديث اليوم بأحاديث الأمس وجد أن محمدا هذا مسيطر عليها مستعمر كل روحها وعقلها وجسدها

وهو بين هدم روحه وذبح قلبه وانهزام جسده وهوانه

فجأة قطع حديثها قائلا:

 قد علمت سبب بعدك عني وسبب هروبك منى الرسالة وصلت واستوعبت مضمونها بعد أن كنت أكذب عنوانها

قالت لا ليس بيني وبينه شيء ولم يحدث بيننا شيء

فتحت في أم رأسه نافذة صبت أوقات وأحاديث وذكريات وأقلام وأوراق تذكر عندما كان يقول لها : بحبك على أمل أن تجيبه بنفس الكلمة وإضافة كلمات أجمل منها فما كان منها إلا أن تقول :

أتركها لوقتها أنا مش حساها دلوقت لا تضغط علي .

وأحيانا تقول : وأنا أيضا بدون أن تصرح بها

عاتبها وعاتبها وهى تبرر وهو لا يصدق فقد تيقن قلبه بأنها مغرمة بصديق أخيها وأنه ما هو إلا محبا لها وهى تتكلف وتجبر بخاطره ولا تريد أن تصدمه

هذه الحقيقة التي حطمت الخيال

قال لها: أنت تعاقبيني بحبي لك

قالت مرارا وتكرارا وأقسمت بالله ليس بيني وبينه شيء

وعقله لا يصدق وقلبه يكذب عقله ويتمني أن يكون ظنه كاذب

وانتهت المكالمة على صراع ما بين قلبه وعقله

ومازال الصراع محتدما لا العقل قادر أن ينتصر على القلب ولا القلب قادر أن يتغلب على العقل ..

حتي أنتصر عليهما النوم ...

فنام علي هاوية جبال من هم ليستيقظ في ميدان المعركة ويكمل الصراع بالأيام التالية

 

الثلاثاء، 11 يناير 2022

اقتحام *** قصة قصيرة جدا *** بقلم الأديب / صاحب ساجت ...............

 

اقتحام 

     قصة قصيرة جدا       

بقلم الأديب

صاحب ساجت

...............


 

     " اقتحام "

 تَعَمَّدَتْ تَأْخِيرَ أَورَاقِ أَحدِ ٱلمُسافِرِينَ، بَعدَما فَرِغَتْ.. وَجَدَتْهُ حُلْمًـا شَاخِصًــا إِزاءَها...

ــ هَلْ تَعْرُفُني؟

ــ لَسْتُ مُتَأَكِّدًا...

لاطَفَتْهُ، دَنَا مِنْها، أَحَسَّتْ بِعَينَيهِ تَلْعَقُ جِيدَها، قارَبَتْ جَيْبَ قَمِيصِها ٱلأَصْفَرِ،

وَ غَطَّتْ ثَغْرَةَ نَحْرِها.

تَراجَعَ...

قَدَّمَ لَها عُلْبَةً مُوشَّاةً...

ــ هٰذِهِ عَرَبونُ صَدَاقَتِنا!

تَحَيَّنتِ ٱلفُرْصَةَ، فَضَّتِ ٱلهَدِيَّةَ، هَالَهـا ٱلمَشْــهَدُ، تَطــايَرَتْ فَرَاشــاتٌ أَحْدَثَتْ

جَلَبَةً؛ بُهِتَتْ لا تَلْوي عَلَىٰ شَيءٍ...

لَمَّا تَدَافَعَ مُوَظَّفُو ٱلدَائِرَةِ.

   (صاحب ساجت/العراق)

.........................

السبت، 20 نوفمبر 2021

قصة قصيرة *** ( حديث مبتور ) بقلم / سالم الوكيل ..............

قصة قصيرة

( حديث مبتور  )

بقلم

سالم الوكيل

.............. 



أبقت إلى العالم الأزرق ؛ لتلملم بقاياها المنكسرة أو لعلها تستعيد ذاكرتها المفقودة في تلك السنين العجاف التي ملأت حياتها ألما وحزنا . اختبأت وراء اسم مستعار ؛لتحتمي به لكن هذا الاسم كان مثار تلك العيون اللاهثة وراء الغريب من الأشياء ، أمست طلبات الإضافة تتدفق عليها تترى .

لقد صار الاسم هدفا قريبا من سهام المتطفلين الطائشة .

 حائرة هي ما بين مد وجزر ، تائهة مابين قبول ورفض خشية أن ينكسر قلبها مرات أخر .

أخذت تمحص تلك الحسابات وتفتش في أروقتها عن هوية أصحابها خوفا من الوقوع فريسة لأهوائهم الدنيئة ،

وذات ليلة يقع بصرها على هذا الطلب المرسل إليها ، تتدافع أنفاسها وتركض نبضات قلبها كي تلمس أزرار الهاتف لتضغط على الموافقة ، لم تكن تعرف سببا لذلك ، قلما توافق على مثل هذه الإضافات ، لكن شيئا آخر يحثها على الموافقة ، أهو اسمه أم هيئته أم حضوره الذي يفرضه على من يراه لأول وهلة أم صفحته المتخمة ثقافة ورقيا .

لقد شعرت بأنها تعرفه منذ ردح من الزمن ، لكأنما التقيا من قبل .. تجاذبا أطراف الحديث ، هو يريد أن يخرجها من سجن اسمها القابعة فيه . تلامس كلماته شغاف قلبها اليتيم الفارغ من الحب ، يهتم لأمرها وشخصيتها الغامضة ، يحاول أن يرسم صورتها من خلال كلماتها المقتضبة ، إنها تلك الفتاة الخجول كسيرة الجناح التي تتوارى عن الأنظار ..هناك شيء ما وراءها ، تساؤلات كثيرة تتردد على خاطره . يبادرها قائلا : من أنت ؟! ، فتجيبه :

 انا تلك التي اسمها فوق صفحتي . أخذت تراوغه روغان المطارَد من صائده ..تريد أن تهرب من كشف هويتها ، ومع إصراره العنيد تقص عليه شيئا قليلا من حكاياتها المخبوءة في قلبها الطريد الحزين ..وفي قرارة نفسها لقد تعلقت به غير أنها تخاف ألا يكون من حظها ، إنه حالة استثنائية غير هؤلاء الرجال الذين يتهافتون على مراسلتها ، لكنها لا تعيرهم اهتماما ولا تأبه لحالهم ولا تهتز مشاعرها لوقوفهم على أعتاب عالمها الأزرق ينتظرون ..

إن حديثه العذب أسر قلبها وكلماته الرقراقة الرنانة ملكت عليها روحها ، وهيئته الوقورة لا تغادر ناظريها ، لكنهاتخاف من المجهول الذي يناصبها العداء .

 مر الحديث بينهما مرور السحاب وفي القلب بقية من كلام ..

وفي اليوم التالي يسأل عنها، يرسل إليها تحية الصباح لكنها لم تفتح متصفحها بعد ...

يقول في نفسه لعلها نائمة ، تمر الساعات ثقيلة على قلبه الذي تعلق بها دون أن يراها، لقد ارتبط قلبه بكلماتها الجريحة عن حياتها ، انشغل باله كثيرا بتلك الفتاة المجهولة ضحية الحياة القاسية ، تمنى أن يعيدها إلى نفسها المشتتة وأن يرجع لها ثقتها في نفسها ومن حولها . يالها من أمنيات راودت عقله وقلبه ! .

وبينما هو غارق في تلك الأماني ، يستفيق على ردها له بأنها مشغولة . هكذا كانت رسالتها له ، فظن إلى أن هناك أمرا ما ، بادرها قائلا : كوني على راحتك نتواصل بعد انتهائك ، لكنها لم تجبه ! .. ارتسمت أمارات الدهشة على وجهه ، امتلأ رأسه بالظنون .

 حين دخل المساء وأطبق الليل بسكونه ، أرسل إليها تحية المساء ، فبادرته بمساء الخير ، باغتها بقوله : لم تهربين ؟! ..

أجابته أنها نادرا ما تتكلم مع أحد من الرجال على الخاص ، استغرب من تلك الإجابة المفاجئة له ، فأردف قائلا لها :

 ولم تقبلين صداقاتهم إذن ؟!..

قالت : لأستفيد من منشوراتهم ، دوت ضحكاته جنبات المكان حين قالت له :

ستبقى أفضل أخ لي مر بحياتي ..

وعندها أغلق الحديث معها ولم يجبها.

 

.........................

 

قصة قصيرة ***** غربة ووحشه ووهم ***** بقلم الأديب / أشرف عز الدين ......................

قصة قصيرة

غربة ووحشه ووهم

بقلم الأديب

أشرف عز الدين 

...................... 



 هذي المدينةَ الكبيرة.

الكبيرة تدفعني أن أتسأل - عن  الضياعُ الكبيرُ -الذي يلفني فقد كنتُ محتشداً ومهووساً حد الجنون

هل ستذكرُ وجهي ,إذا ما تغرّبتُ عن ليلِها  - ذاتَ يومٍ - من سيسأل عني أو يفتقدني؟

لماذا تأخّرَ وأين هو وبأيِّ الزحامِ أضاعَ أمانيهِ والخطواتِ؟

وعلى أيِّ رصيف  داهمهُ النعاسِ المفاجيءِ فأنسلَّ من بين أحلامهِ …ونامْ ؟

يا للسذاجتي فقد توهمتُ أنَّ الجرائدَ –

ستدون رحيلي واغترابي

بل لقد تصورت إنَّ العيونَ التي قايضتني الندى، ستغسلُ أعينها  بالدموعِ، ورائي..

يا لهذا الوهم الكبير الذي يحتويني اعتقدت  أنَّ العصافير  التي كانت تنقرُ نافذتي، في الصباحِ ستهجرُ أعشاشَهُا، في الحديقةْ إذا ما رأت مقعدي فارغاً..

وحيدا 

بل خاطرني أن أزاهيرَ حديقتي  كالحةً لا ترفُّ...

ماذا أقول-يا ليتني ما صحوتُ من الوهمِ, يوماً فأرى كلَّ المرايا محطمة..مهشمة الملامح..

مشوهة الوجوه والمساءاتِ فارغةً، في المدينةِ، حدَّ التوحشِ ..والغربة..والوحدة..

خالية إلا من كلاب تجري وقطط منزوية بين أزقة الشوارع ..

التي أتعبتها  وغصونُ المواعيدِ المنكسرة وصريرُ الشرفات ِ والطيورُ المهاجرةُ عن أعشاشِ روحي، إلى سماواتِ النسيانِ..

فالحياةَ أمامي ما هى إلا عربةٍ فارغةٍ ..

فماذا علي أن افعل إلا أن أمضي مع الوهمِ…وحتى النهايةْ..

 

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن *** الأديب الراقي / عبد الفتاح حموده · ...........

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن الأديب الراقي عبد الفتاح حموده   · ........... تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ..... منذ أن توفي ز...